السبت، 12 ديسمبر، 2009

الاحتجاج والمقاومة

 

فضلت كتيير افكر ليه في معارضة من زمان ومنجحتش انها تغير النظام القائم ولا اي حاجة في الوضع الحالي

وبعد تقريبا سنة ونص من دخولي المعارضة واشتغلت في العمل العام ابتديت احس ان اللي بنعمله ده كبيير اوووي اه بس في حلقة مفقودة

ولا الناس حاسة بينا ولا اصلا مقتنعة باللي بنعمله ده هيجيب نتيجة ولا الحكومة اتاثرت

واضح اوووي ان النظام فيه قلق مننا بدليل ان كل كلمة بنقولها حتى لو في استيتس على الفيس بوك ببياخدوها على محمل الجد وبيدرسوها وبيشوفو نتائجها

لما ابتديت اقرا في اساسيات التغيير اللاعنيف لقيت في شبه كبييير اوووي بين اللي بنعمله وبين العلم ده

يمكن في الشكل لكن كان في حاجة في المضمون ناقصة

هحاول اقولها بمنتهى التلخيص بس ياريت حد يرد عليا ويكمل كلامي او حتى نناقشه من غير اسلوب التنظير عشان نقدر نوصل لنتيجة

1- اول حاجة اكتشفتها ان في دراسة العلم اللاعنيف بيتكلم عن ان كل الشعب واعي بس ناقصه فكرة يغير ازاي

ودي حاجة احنا لسة موصلنهاش اصلا اغلبية الشعب ابتدى يقتنع فعلا ان العيب في الافراد مش في الحكومة وان الحكومة دي احسن من غيرها ونضمن منين ان اللي هيجي بعد الرئيس الحالي او حتى اي مسئول هيكون احسن من اللي احنا فيها على الاقل النظام الحالي اخد خبرة انه يكون افضل وكمان ابتدو يقتنعو انهم واخدين كل حقوقهم ولازم يكون في فقير وغني والفقير ده هو اللي مش راضي بحاله ولازم يرضى عشان الحكومة هتجيب ايه لمين ولا لمين

2- لما قريت في كتب كتيير لقيت في مفهومين: الاحتجاج والمقاومة

الاحتجاج هو مجرد الاعتراض على موقف او وضع معين نصرخ نعيط نفضل واقفين او قاعدين في مكاننا وخلاص ويبقى الوضع كما هو عليه

ام المقاومة فاننا بنلغي قرار معين او وضع معين وبنتحدى النظام بكل الوسائل السلمية

في قصة صغيرة قريتها في كتاب مهمة اووووي اننا نقراهاه

يحكي بير هيرنجرين حكاية له مع أخيه الصغير وهو طفل: "من الدروس الأولى التي تعلمتها في العصيان المدني كان عند ولادة أخي الصغير ... ولقد كنت مفتوناً بإصراره البريء على تنفيذ ما يشاء وبالطريقة التي يشاء، وعندما لا يرغب في عمل شيء فإنه ببساطة يرفض ولا يساوم على هذا الرفض وهو ما كان مغايراً تماماً لما كنت عليه حيث أنني كنت ابناً مطيعاً جداً..

ولا أقصد بهذا أنني لم أكن أحتج فلقد كنت أصيح بشكل عنيف وأصرخ وأجادل، ولكن عندما ينتهي هذا الاحتجاج والصراخ فإنني أنصاع في نهاية الأمر. كان هذا هو التباين بيني وبين أخي والذي ساعدني كثيراً في أن أفهم بوضوح الاختلاف بين مفهوم المقاومة

فاكتشفت ان كل اللي بيحصل من معارضة من سنييين ما هي الا احتجاج فقط بنضرب وبنعتقل وبنفقد حياتنا ومجهودنا وكل ده على احتجاج بس

في افكار مجنونة كتييير ممكن نعملها كاساليب مقاومة

بس السؤال بقى ... هي المقاومة ينفع تحصل من 1% من الشعب؟؟؟؟

اكيد لأ ... طيب الحل البديل ان يتم توعية الناس وتدريبهم على اساليب الاحتجاج وبعدها اساليب المقاومة وكل ده على نماذج صغيرة ... في شركة وفي هيئة في حي في محافظة ونعمل فيديوهات واغاني توعيهم وتحثهم على مقاومة الاوضاع الغلط

يمكن ناس تعارض كلامي وتقول اننا لازم ننتخب رئيس جديد وهو اللي يعلم كل ده للشعب

ما هو لو شعب مش واعي وسلبي زي اللي احنا فيه ده حتى لو جه ملاك حكم البلد دي مش هيدي الناس حقها 100% طالما مش عليه رقيب

والسؤال الاهم:

منين احنا عايزين ديمقراطية والشعب اصلا ميعرفش ابسط حقوقه ايه ولا حتى عنده الوعي انه يتابع التغييرات اللي بتحصل في شئونه قبل ما يتابع اللي بيحصل في شئون بلده

نفسي المعارضة كلها حتى لو كل كيان باسلوبه بس يفكرو ازاي نقلب اساليبنا من احتجاج فقط الى مقاومة حقيقة عشان نهزم النظام الحالي

وياريت كلنا نفكر في اساليب المقاومة ونفكر ازاي ننفذها بدل ما كلمة مستحيل بقت على لساننا وكمان ياريت نبتكر اساليب جديدة بدل ما احنا معتمدين على اساليب اللي هي نفسها بتتنفذ ملايين السنيين والامن اتعلم ازاي يجهدضها قبل حتى ما نحاول نعملها

احنا بنعمل مجهود جبار والنتيجة ضئيلة جداا ممكن بشوية تفكير يفرق في النتيجة جامد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق